حسب دراسة قامت بها جامعة بايلور في ولاية تكساس الأمريكية فإن الطلبة الجامعيين يمضون بين 8 و 10 ساعات يوميا على هواتفهم النقالة (8 ساعات بالنسبة للذكور، و10 ساعات للإناث). لكن هذا لا ينحصر فقط على الطلبة أو حتى على المجتمع الأمريكي. قد لا تعتقد أن الأمر بهذه الجدية ولكن بدأت مراكز إعادة تأهيل متخصصة في إدمان الهاتف بالظهور كمركز ريستارت في ولاية واشنطن الأمريكية، والتي تعتبر إدمان الهاتف من أكبر مشاكل العصر. إضافة الى هذا، يتعامل طب النفس الحديث مع التعاطي المفرط للهواتف النقالة على أنه إدمان كأي نوع آخر ويسعى للبحث عن حلول تساعد الناس على استرداد التحكم في وقتهم وحياتهم. إخترنا لكم هنا عددا من النصائح للتغلب على هذا الإدمان من مواقع عالمية مختصة في هذا المجال

أولا. تتبع تعاطيك للهاتف النقال

ربما قد لا تدرك قدر إدمان الهاتف الذي تعانيه حتى تعلم بالضبط الوقت الذي تقضيه في تصفح الأنترنت. وبما أن أول خطوة في العلاج هو تشخيص المرض، فإن معرفة كم من الوقت يسرق هاتفك منك سيمكنك من معرفة طريقة التعامل معه. هناك عدد من التطبيقات مثل تشيكي، وآب أوف تايمر، وكواليتي تايم توفر لك هذه الإمكانية، حيث تقوم بِعدِّ المرات والدقائق التي تصفحت فيها هاتف. بعدها تستطيع أن تفرض على نفسك عددا معينا من الساعات وتستمتع بالباقي

ثانيا. حدد الوقت الذي تستعمل فيه الهاتف

هنا يمكن أن تضع قيودا لاستعمالك للهاتف تحدده في بداية اليوم أو الأسبوع. ويكون الأمر سهلا عليك إن قررت عدم تصفح الهاتف بتاتا في أماكن محددة كالجامعة أو العمل أو الشارع إلا للضرورة. أيضا يمكن أن تحدد الوقت الذي تستعمل فيه الهاتف، مثلا نصف ساعة في الصباح، ونصف ساعة بعض الظهر وساعة في المساء. ولكي تلزم بهذه الخطة، يمكن أن تضع منبها عند انتهاء الوقت

 

ثالثا. كافئ نفسك عندما تقلل تعاطيك للهاتف ـ ليس بلعب الكاندي كراش

يستعمل مفهوم مكافئة النفس الذي يسمى علميا ب”التعزيز الإيجابي” في علاج الأمراض النفسية لما له من أثر إيجابي في إنشاء سلوك إيجابي. عندما تقلل استعمالك للهاتف والإنضباط على ذلك ولو لوقت قصير قم بمكافئة نفسك بأكلة مفضلة أو شراء عطر أو ملابس جديدة أو أي شيء يعطيك الثقة في النفس وفي الطريق الذي سلكته

 

رابعا. ابتعد عن الهاتف بطريقة تدرُّجية

عوض الإبتعاد الكامل عن الهاتف منذ اليوم الأول، قم بتقليل تصفحك تديجيا كل أسبوع. تقول الكاتبة والصحفية الأمريكية سوزان دايفيس أنها عندما أدركت إدمانها للهاتف أعطت نفسها الحق أن تستعمل هاتفها مرة واحدة فقط كل نصف ساعة، ثم مرة كل ساعة، ثم كل ساعتين وهكذا حتى تخلصت من الإدمان نهائيا

 

خامسا. اخفض رصيد الأنترنيت وبدل إعدادات الهاتف

تتيح لك شركات الإتصال سواء في المغرب أو الدول العربية الأخرى خدمة الأنترنت عن طريق الإشتراك أو عن طريق الشحن بكميات محددة حسب رغبتك. إن كان لديك اشتراك، يمكن أن تحذفه وتشحن هاتفك بكمية معينة كل اسبوع. سيشكل هذا عاملا خارجيا يعزز رغبتك الداخلية في الحد من استعمال الهاتف.

أما بالنسبة لإعدادات الهاتف، فيمكن منع هاتفك من إشعارك برسائل الفايسبوك واليوتوب والمواقع الأخرى. ولكي لا يأثر ذلك على علاقتك بعائلتك وأصدقائك، اطلب منهم الإتصال بك هاتفيا إن أرادوا التحدث معك وليس مراسلتك.

سادسا. عطلة نهاية الأسبوع بدون هاتف

ببساطة قم بقضاء عطل نهاية الأسبوع بعيدا عن هاتفك. يمكنك قضاءها مع أصدقاءك أو عائلتك من دون هاتف. يمكنك أيضا أن تذهب في نزهة أم مخيم حيث الخدمة الهاتفيه غير متوفرة والإستمتاع بالطبيعة، وستدرك حينها أن الوقت الذي تقضيه على الهاتف هو وقت ضائع من حياتك

 

 

سابعا. غَيِّر طريقة تفكيرك في الهاتف

يقول جون غروهول، عالم نفس ومؤسس جريدة سايك سونترال التي تختص في الموضيع النفسية، أن تغيير طريقة تفكيرك في هاتفك ستنعكس إيجابا على سلوكك. أولا، الهاتف يجعلك تحس بكونك مهما وأن الناس قد يلجأون إليك في أي لحظة. وبينما هذه الفكرة تعطيك إحساسا زائفا بالثقة والأهمية في المجتمع فإنها تلقي عليك مسؤولية غير ضرورية وثقلا أنت في منأى عنه. ثانيا، إن كان هاجسك هو عملك فيقول جون غروهول أنه ليس هناك شيء لا يحتمل التأجيل حتى ترجع للعمل وأنه إن كان هناك شيء ضروري أو مستعجل، فسيقوم الناس بالإتصال بك هاتفيا سواء كنت مدمنا على الهاتف أو لم تكن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *